ابن قتيبة الدينوري
271
تأويل مشكل القرآن
والعرب تقول : زوّجت إبلي ، إذا قرنت بعضها ببعض . 32 - الرؤية الرؤية : المعاينة ، كقول اللّه عزّ وجل : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ [ الزمر : 60 ] . وقال : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً [ الإنسان : 20 ] أي : عاينت . والرؤية : علم ، كقوله : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً [ الأنبياء : 30 ] أي : ألم يعلموا . وقال : وَأَرِنا مَناسِكَنا [ البقرة : 128 ] ، أي : أعلمنا . وقال تعالى : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [ سبأ : 6 ] أي : يعلم . وقال : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ [ النساء : 105 ] أي : علمك اللّه . وقال المفسرون في قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ [ آل عمران : 23 ] : ألم تخبروا . وكذلك أكثر ما في القرآن . 33 - النسيان النسيان : ضد الحفظ ، كقوله : فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ [ الكهف : 63 ] ، وقال : لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ [ الكهف : 73 ] . والنسيان : الترك ، كقول اللّه تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ [ طه : 115 ] ، أي ترك . وقوله : فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ، أي بما تركتم الإيمان بلقاء هذا اليوم إِنَّا نَسِيناكُمْ [ السجدة : 14 ] ، أي تركناكم . وقوله : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [ البقرة : 237 ] ، أي لا تتركوا ذلك . 34 - الصاعقة والصعق الصّعق : الموت ، قال تعالى : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [ الزمر : 68 ] ، وقال تعالى : وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً [ الأعراف : 143 ] . أي ميّتا ، ثم ردّ اللّه إليه حياته . وقال اللّه تعالى : فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ [ النساء : 153 ] ،